السيد كمال الحيدري

114

العلامة الطباطبائى ( قده ) ( لمحات من سيرته الذاتية ومنهجه العلمي )

الجزء الأوّل تحت عنوان « الشيعة : نصّ الحوار مع المستشرق كوربان » ، فيما صدر الجزء الثاني تحت عنوان : رسالة التشيّع في العالم المعاصر . لهذا الكتاب بجزْأيه - كما يقول المترجم - « قصّة من الطريف أن يقف القارئ على بعض فصولها ، فقد كان يحلو للأُستاذ هنري كوربان أن يزور إيران ليحيط عن قرب بكلّ ما يتّصل بحقل اهتمامه ، لاسيّما وهو يشغل موقع مدير الدراسات الإيرانية في باريس . وفي زيارته لطهران عام ( 1958 م ) - يبدو أنّه كان يزورها منذ سنة ( 1945 م ) ثمّ استمرّ على ذلك بمعدّل ثلاثة أشهر سنوياً ، إلى سنة قبل وفاته في تشرين الأوّل عام ( 1978 م ) - بدا للأُستاذ كوربان أن يحاور علمياً ، أحد علماء إيران في خمسة أسئلة كانت تلحّ على ذهنه حول التشيّع . أُرشد الأُستاذ كوربان للتعرّف على العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي كي يكون محاوره ، بتأثير ودفْع واضحين من قبل مجموعة من المثقّفين وأساتذة الجامعات كان في طليعتهم الدكتور حسين نصر والدكتور معين والدكتور جزائري والمهندس مهدي بازرگان . تمّ الحوار فعلًا في طهران بين الأُستاذين الطباطبائي وكوربان عام ( 1958 م ) واستمرّ بعد ذلك بينهما عبْر الرسائل المتبادلة التي استغرقت أشهراً من ( 1959 م ) لتكون ثمرته الأُولى كتاباً طبع للمرّة الأُولى عام 1959 م ( 380 صفحة ) تحت عنوان « مذهب التشيّع »